الشيخ محمد الصادقي الطهراني
327
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
حول قتل النفس ( 3 ) « وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ » « 1 » . هنا « فمن تصدق به . . » تفريعاً على « أن النفس بالنفس . . . » تصديق وتثبيت لهذه الأحكام التوراتية في الشرعة القرآنية ، « 2 » إضافة إلى ضابطة الاستمرار لأحكام اللَّه ما لم تنسخ بالقرآن ولا نسخ لهذه الأحكام فيه بل وهنا وفيما أشبه تصديق لها . أجل هناك بعض النسخ في آية البقرة لطليق « النفس بالنفس » هو : « كتب علكيم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداءٌ إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعدم ذلك فله عذابَ أليم » « 3 » . فهي تنسخ آيتنا في كيف القصاص - دون كمه - في غير المماثل من « النفس بالنفس » ولا تنسخها في أصل « النفس بالنفس » فهي محكمة « 4 » من هذه الجهة ، ثابتة من حيث
--> ( 1 ) ) 5 : 45 ( 2 ) ) في التوراة الحاضرة الإصحاح الحادي والعشرين من سفر الخروج 12 : « من ضرب إنساناً فمات يقتلقتلًا 13 - ولكن الذي لم يتعمد بل أوقع اللَّه في يده فأنا أجعل لك مكاناً يهرب إليه 23 . . . وإن حصلت أذية تعطي نفساً بنفس 24 - وعيناً بعين وسناً بسن ويداً بيد ورجلًا برجل 25 - وكيَّاً بكيٍّ وجرحاً بجرح ورضّاً برضٍّ » . وفي الإصحاح الرابع والعشرين من سفر الأويين 17 - و « إذا أمات أحد إنساناً فإنه يقتل 18 - ومن أمات بهيمة فإنه يعوض عنها نفساً بنفس 19 - وإذا أحدث إنسان في قرينه عيباً فكما فعل كذلك يفعل به 20 - كسر بكسر وعين بعين وسن بسن كما أحدث عيباً في الإنسان كذلك يحدث فيه » ( 3 ) ) 5 : 178 ( 4 ) ) نور الثقلين 1 : 636 في تهذيب الأحكام عن أحدهما عليهما السلام في الآية قال : هي محكمة